علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

438

شرح جمل الزجاجي

التمكن ، نحو قولهم في " قدّام " : " قديديمة " ، و " وراء " : " وريّئة " ، وسنذكر السبب في ذلك في بابه . وإن كان على أزيد من أربعة أحرف دون تاء التأنيث وألفه الممدودة أو الألف والنون المشبهتان لها ، فإنّك لا تحذفه حتى ترده إلى أربعة أحرف إن لم يكن رده إلى خمسة رابعها حرف علة زائدة . فإن رددته إلى أربعة ، فقد تقدم حكمه . وإن كان على خمسة رابعها حرف لين زائد ، ضممت أوله ، وفتحت ثانيه ، وألحقت ياء التصغير ثالثة ، وكسرت ما بعدها ، وكان حرف العلة ياء ، فتقول في " سربال " : " سريبيل " ، وفي " قنديل " : " قنيديل " ، وفي " بهلول " " 1 " : " بهيليل " . إلّا أن يكون الاسم المصغر في آخره ألف التأنيث الممدودة أو الألف والنون المشبهتان لها ، وذلك كل اسم هما فيه ولم يكسر على " فعالين " أو يكون الاسم المصغّر جمعا على وزن " أفعال " ، نحو : " أحمال " ، فإنك لا تكسّر ما بعد ياء التصغير ، بل تبقيه على حركته . فعلى هذا إذا صغّرت الاسم الذي على خمسة أحرف ، فلا يخلو أن تكون حروفه كلها أصولا ، أو يكون فيها زائد . فإن كانت كلها أصولا ، حذفت الآخر منها ، فتقول في " سفرجل " : " سفيرج " . وقد تحذف ما قبل الآخر إذا كان يشبه في مخرجه حرفا من حروف الزيادة ، نحو : " فرزدق " ، قالوا في تصغيره : " فريزد " ، و " فريزق " ، لأن الدال تشبه التاء ، وهي من حروف الزيادة . وإن شئت عوضت من المحذوف ، فقلت : " سفيريج " ، و " فريزيد " . فإن كان فيه زائد ، حذفته أينما كان ، وتركت الأصلي ، فتقول في " مدحرج " : " دحيرج " ، بحذف الميم . وإن كان فيه زيادتان حذفت التي ليست للإلحاق وتركت الملحقة ، فلو صغرت مثل : " عثولّ " " 2 " ، لحذفت اللام الواحدة ، وتركت الواو ، لأنها ملحقة ، فقلت : " عثيّل " ، كما أنك لو صغرت " قرشبّا " " 3 " حذفت اللام الأخيرة ، فقلت : " قريشب " . فإن كانتا للإلحاق ، حذفت

--> ( 1 ) البهلول : الكثير الضحك ، السيّد الجامع لصفات الخير . ( 2 ) العثولّ : الكثير اللحم . ( 3 ) القرشبّ : الضخم الطويل من الرجال ، وقيل : المسنّ .